جلال الدين الرومي

140

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1170 - قال ، الهنا في حوائجنا إليك ، والتمسناها وجدناها لديك » « 1 » . - ومئات الآلاف من العقلاء عند الألم ، كلهم شاكون أمام هذا الديان الفرد - ولا يمكن أن يقوم إلا مجنون أو أبله بالكدية من لدن بخيل عاجز . - فإن لم يكن العقلاء قد ( جربوه ) في حاجاتهم آلاف المرات أو ما يزيد متى كانوا يجذبون أرواحهم أمامه ؟ ! - بل أن كل الأسماك بين الأمواج ، وكل الطيور في أوج ( السماء ) ، 1175 - والفيلة والذئاب وأيضا أسد الصيد ، والأفاعي العظيمة والنمل وأيضا الحيات . - بل والتراب والماء وكل شئ ، تجد كلها منونتها منه سواء في الشتاء « 2 » أو في الربيع . - بل إن هذه السماء تتضرع إليه في كل لحظة ، قائلة : لا تسقطنى ( من رعايتك ) لحظة واحدة أيها الحق . - إن عمادى هو عصمتك وحفظك ، وكل شئ مطوى بيمين هاتين اليدين - وهذا الأرض تجار إليه بالضراعة قائلة ثبتني ، يا من جعلتني مستوية على الماء . 1180 - إن هذه الأشياء كلها قد ملأت أكياسها بنواله « 3 » ، وكلها تعلمت منه - سبحانه - كيف تقضى الحاجات . - وكل نبي أتى منه بالبراءة ، قال لنا « اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ » * ! ! - وهيا أطلبوا منه - جل وعلا - لا من غيره ، أطلب الماء من اليم لا من الجدول اليابس .

--> ( 1 ) بالعربية في المتن الفارسي . ( 2 ) حرفيا : في « دي » وهو ديماه أحد شهور الشتاء . ( 3 ) حرفيا : قد خاطت قد خاطت أكياسها منه .